الصعوبات البيداغوجية التي يواجهها المدرسون في الميدان وإشكالية صعوبات التعلم في الجزائر -دراسة ميدانية-
الكلمات المفتاحية:
صعوبات بيداغوجية؛ صعوبات التعلم؛ مدرسون؛مقاربة بالكفاءات.الملخص
لقي موضوع صعوبات التعلم في الآونة الأخيرة اهتماما كبيرا من طرف الباحثين والمختصين في الجزائر، حيث كان موضوع العديد من الملتقيات الوطنية والأيام الدراسية. ويعود ذلك إلى الأهمية والحساسية التي يتميز بها هذا الموضوع. وفي هذا الصدد، قمنا بإجراء هذه الدراسة لفحص بعص الأبعاد المرتبطة بالصعوبات البيداغوجية التي يواجهها المدرسون في الميدان، حيث افترضنا أن مدى استيعاب وتمكن المدرسون من محتوى البرامج التعليمية ومدى اطلاعهم على الأهداف المنتظرة منها، إلى جانب قدرة تحكمهم في المنهجية المعتمدة على غرار منهجية المقاربة بالكفاءات، أبعاد من شأنها أن تؤثر على العملية التعليمية. ولفحص هذه الفرضيات، قمنا بإجراء هذه الدراسة على عينة عشوائية طبقية تتكون من 208 مدرس يشتغلون في الأطوار التعليمية الثلاث (الابتدائي والمتوسط والثانوي)، اعتمادا على استبيان تم تصميمه لهذا الغرض. وبعد تفريغ البيانات، أظهرت النتائج أن 47.6% من أفراد العينة يعجزون أحيانا عن فهم محتوى البرامج التعليمية، ويعتبر 68.26% من أفراد العينة أن المقرر الدراسي صعب إلى حد ما، ومنهم من يعتبره صعب إلى حد كبير. كما أظهرت النتائج أن 64.4% من أفراد العينة يؤكدون على عدم وضوح أهداف بعض الوحدات التعليمية، ويقترح 92.8% إلغاء بعض الدروس لعدم وضوح أهدافها. أما عن منهجية المقاربة بالكفاءات، فقد بينت النتائج أن 43.3% من أفراد العينة لا يعتمدون على هذه المنهجية في نشاطهم البيداغوجي، وأن 38.9% ليسوا على دراية بكيفية تطبيق هذه المنهجية في الميدان. إن هذه النتائج تؤكد على صدق الفرضية العامة للدراسة من خلال تحقق الفرضيات الجزيئة الثلاث، فالصعوبات البيداغوجية التي يواجهها المدرسون أثناء أداء مهامهم تعيق عملية التدريس وتصعب من عملية التعلم لدى المتمدرسين.