أهمية تعدد التخصصات في بناء منهج الدراسات الاجتماعية والتربوية
تاريخ الاستلام: 30/03/2021 تاريخ القبول: 13/11/2022
الكلمات المفتاحية:
تعددية التخصصات -التكاملية المعرفية - ما بين التخصصات - عبر التخصصات- المنهج التربوي.الملخص
للمنهج التربوي مكانة إستراتيجية في العملية التعلمية، فلا يقوم إصلاح التعليم إلا بتحسين المناهج وتجديدها وتطويرها، وjتعد هذه العملية جوهرية، تنطلق من القيم الحضارية للمجتمع وتستجيب لمتطلبات التنمية والتطلعات الداخلية والخارجية لهذا المجتمع.
بيد أن النمو غير المسبوق للمعارف، والتطور السريع الذي يشهده عالمنا المعاصر في مختلف العلوم، يزداد تعقيدا باستمرار، وإن فائقة التخصص (hyper spécialty) المتمثلة في تشعب الفروع المعرفية وما ظهر على إثرها من تقسيم مفرط للعمل، أنتج تكريسا لعزلة فكرية شكلت حائلا أمام طموحات الباحثين المتمثلة في تبادل المعارف والدمج بينها لتعميم فائدة ما وصلت إليه العلوم من تجارب وحقائق. من هنا نشأت مبررات الاتجاه نحو فكرة التكامل المعرفي والتي تجلت في ظهور مقاربات جديدة، تقوم على تعددية التخصصات، تهدف إلى التعامل مع مكونات النظام التربوي _ المتغير هو الآخر باستمرار _ على ضوء مجموعة من التخصصات العلمية والمعرفية المتداخلة والمتقاطعة لتشكل اتجاها أكثر مرونة وانفتاحا وموسوعية، وتمكن المتعلمين من فهم الظواهر في سياقها المركب، وتأثيراتها المتبادلة، كما هي في الواقع. في هذه الأسطر سنعطي توضيحا لهذه المقاربة ونحدد مراتبها من خلال استعراض آراء بعض المفكرين المشتغلين في هذا الحقل المنهجي، كما سنبين أهميتها وكيفية توظيفها في مجال الدراسات الاجتماعية والتربوية لغرض معالجة مشكلاتها بفعالية أكبر.